خلال صلاة ريجينا كاeli في ساحة القديس بطرس، ألقى البابا ليو كلمة إلى المؤمنين، مشددًا على قوة الإيمان التحويلية في ضوء القيامة. قال البابا إن الإيمان "يحرر قلوبنا من قلق الحصول على إنجاز" ودعا المسيحيين إلى الكشف عن أن الأخوة والسلام هما محور دعوتهم.
في تأملاته ليوم الأحد الخامس من عيد الفصح، أبرز البابا ليو كيف أن كلمات يسوع تتردد بعمق بعد القيامة، كما كانت تفعل من قبل مع الكنيسة الأولى. وأشار إلى أنه، تمامًا كما كان يزعج التلاميذ في الماضي، فإن الرسالة التي شاركها المسيح لا تدفئ القلوب فحسب، بل تغرس الأمل أيضًا. اقتبس البابا من إنجيل العشاء الأخير، مشيرًا إلى ضمان المسيح: "أنا ذاهب لأعد لكم مكانًا، وسأعود وآخذكم إلى نفسي، لكي تكونوا حيث أكون" (يوحنا 14:3).
قارن البابا ليو بين النظام العالمي القائم—الذي يتميز بالإقصاء والمنافسة—مع قيم مملكة الله، حيث، وفقًا له، يتحول التركيز من الأماكن الحصرية إلى الشمولية المجسدة في المسيح القائم. قال: "في العالم القديم الذي لا نزال نسير فيه، ما يجذب الانتباه هو الأماكن الحصرية. في العالم الجديد الذي يقودنا إليه القائم، ومع ذلك، فإن ما هو أكثر قيمة في متناول الجميع." وأوضح الحاجة إلى الاعتراف بكل شخص في تفرده وشدد على أنه، في الله، يكون الجميع كاملين بأنفسهم.
علاوة على ذلك، حث البابا جمهوره على الثقة في المسيح من خلال تكرار الكلمات: "لا تضطرب قلوبكم. آمنوا بالله؛ وآمنوا بي أيضًا" (يوحنا 14:1). وأوضح أن الإيمان الحقيقي يحرر الأفراد من الضغوط الاجتماعية ووهم المكانة. قال البابا إن كرامة الإنسان تنبع من كونه جزءًا من خلق الله، مُؤكدًا أن "لكل شخص بالفعل قيمة لا حصر لها في سر الله، الذي هو الحقيقة الوحيدة.
في ختام كلمته، شجع البابا ليو المسيحيين على التصرف بمحبة أخوية، مقترحًا أن هذه المحبة تتيح لكل فرد اكتشاف هويته الحقيقية. وأكد أهمية الاستعداد للسماء على الأرض وأنهى رسالته بتسليمها إلى شفاعة العذراء مريم، آملًا أن "تكون كل جماعة مسيحية منزلًا مفتوحًا للجميع ومتنبهًا لكل شخص."
