التقى البابا ليون الرابع عشر بالأوصياء والأمناء وأعضاء مؤسسة البابوية يوم السبت، حيث قامت هذه المنظمة الخيرية المتمركزة في الولايات المتحدة بالحج إلى روما. خلال الاجتماع، أعرب عن امتنانه للدعم المقدم من المؤسسة، مُذكّراً بأن أبرشيته السابقة في شيكلايو، بيرو، قد تلقت مساعدات مالية منها.
قال البابا: "سُررتُ بمعرفة أن عضوية المؤسسة تستمر في النمو كل عام وأنكم أعربتم عن استعدادكم لزيادة الدعم المقدم وكذلك العثور على طرق جديدة لتقديم الخدمة." وأكد أنه بينما أوكل المسيح للرسل وخلفائهم، الأساقفة، مهمة توجيه الكنيسة، فإن لكل كاثوليكي دوراً في إعلان الإنجيل من خلال الكلمة والأفعال الخيرية.
مستشهداً بالقديس يعقوب، قال البابا: "الإيمان بدون أعمال ميت وليس لديه القدرة على الإنقاذ"، مُعادلاً بذلك المبدأ الكتابي الذي يتوقع فيه يسوع من أتباعه العناية بالأكثر ضعفاً في المجتمع. واعترف بأن المؤسسة البابوية متورطة في مبادرات إنسانية متنوعة ومنح، تقدم المساعدة للأفراد في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الكهنة والرجال الدين المتكرسين الذين يسعون للحصول على تعليم متقدم ليصبحوا قادة للكنيسة في المستقبل.
قال البابا ليون: "لقد سمحت سخائكم لعدد لا يحصى من الناس بتجربة بشكل ملموس لطف الله وحسناته في مجتمعاتهم الخاصة." كما شكر أعضاء المؤسسة البابوية نيابةً عن جميع الذين استفادوا من مساهماتهم. مع تسليط الضوء على سياق اجتماعهم خلال موسم عيد الفصح، استشهد بتحية الرب، "السلام معكم!" وأعاد التأكيد على دعوة المسيح لتلاميذه ليكونوا أدوات للسلام.
تذكر تأكيد البابا القديس بولس السادس بأن التنمية تعني السلام، مشيراً إلى أن التناغم الحقيقي يتجاوز مجرد تجنب الصراع؛ بل ينطوي على تعزيز التنمية البشرية الأصيلة. وفي هذا السياق، أكد: "تعزيز التقدم الحقيقي من خلال مبادرات ملموسة مثل تلك المدعومة من المؤسسة هو وسيلة مؤكدة لتشجيع الوئام بين المجتمعات والأفراد." وفي ختام الاجتماع، أعرب البابا ليون الرابع عشر عن تقديره لمؤسسة البابوية للحج إلى روما ودعمهم المستمر لوزارته والكنيسة الجامعة. وطلب منهم الاستمرار في الصلاة من أجل دوره كخليفة للقديس بطرس وللاحتياجات الأوسع للكنيسة.
